علي أصغر مرواريد
670
الينابيع الفقهية
لأم وإن علوا ، وعلى المرأة نفقة أولادها الذكور والإناث وإن نزلوا ويستوي أولاد البنين والبنات ، ولا تجب على الولد نفقة زوجة أبيه ولا ولده الصغير ، ولو أنفقت الأم لإعسار الأب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع . ويشترط في المنفق اليسار وهو من فضل عن قوته شئ ويباع عبده وعقاره فيه ويلزمه التكسب لنفقة نفسه وزوجته ، وهل يجب لنفقة الأقارب ؟ إشكال ، وفي المنفق عليه الحاجة وهو الذي لا شئ له ، والأقرب اشتراط عدم القدرة على التكسب ، ولا يشترط نقصان الخلقة ولا الحكم بل يجب النفقة على الصحيح الكامل في الأحكام العاجز عن التكسب ، ولا يشترط الموافقة في الدين بل تجب نفقة المسلم على الكافر وبالعكس ، ويسقط نفقة المملوك عن قريبه بل تجب على مولاه ، وكذا لا يجب على المملوك نفقة قريبه ولا على مولاه . ولا يجب إعفاف من تجب النفقة عليه وإن كان أبا ولا نفقة على زوجته ولا النفقة على أولاد أبيه فإنهم إخوة ، وتجب على أولاد ولده ولا قدر لها بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما ، ولا يجب نفقة الخادم إلا مع الزمانة ولا تقضى هذه النفقة وإن قدرها الحاكم ولا تستقر في الذمة . أما لو أمره الحاكم بالاستدانة عليه لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب القضاء ، ولو دافع بالنفقة فاستدان من غير إذن الحاكم لم يرجع عليه وكذا لو استغنى عن نفقة اليوم بأن أضافه انسان سقطت ، ولو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق ثانيا ، وإذا دافع بالنفقة أجبره الحاكم عليها فإن امتنع حبسه ، ولو كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ منه قدر النفقة وأن يبيع عقاره ومتاعه ، ولو كان للولد الصغير أو المجنون مال لم يجب على الأب نفقته بل ينفق عليه من ماله ، وكذا لو صار قادرا على التكسب أمره الولي وسقطت عن الأب نفقته سواء الذكر والأنثى ، ويجب على القادر على التكسب النفقة كما يجب على الغني على إشكال .